الشيخ علي الكوراني العاملي
455
الجديد في الحسين (ع)
وفي علل الشرائع ( 1 / 338 ) : ( عن جبلة المكية قالت : سمعت ميثم التمار قدس الله روحه يقول : والله لتقتل هذه الأمة ابن نبيها في المحرم لعشر يمضين منه وليتخذن أعداء الله ذلك اليوم يوم بركة ! وإن ذلك لكائن قد سبق في علم الله تعالى ذكره ! أعلم ذلك بعد عهده إلي مولاي أمير المؤمنين عليه السلام ولقد أخبرني أنه يبكي عليه كل شئ حتى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحر والطير في السماء ، ويبكى عليه الشمس والقمر والنجوم والسماء والأرض ، ومؤمنوا الإنس والجن ، وجميع ملائكة السماوات والأرضين ، ورضوان ومالك وحملة العرش ، وتمطر السماء دماً ورماداً . ثم قال : وجبت لعنة الله على قتلة الحسين عليه السلام كما وجبت على المشركين الذين يجعلون مع الله إلها آخر ، وكما وجبت على اليهود والنصارى والمجوس . قالت جبلة : فقلت له يا ميثم فكيف يتخذ الناس ذلك اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام يوم بركة ؟ فبكى ميثم رضي الله عنه ثم قال : يزعمون لحديث يضعونه أنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم ، وإنما تاب الله على آدم في ذي الحجة ! ويزعمون أنه اليوم الذي قبل الله فيه توبة داود ، وإنما قبل الله عز وجل توبته في ذي الحجة . ويزعمون أنه اليوم الذي أخرج الله فيه يونس من بطن الحوت ، وإنما أخرج الله عز وجل يونس من بطن الحوت في ذي الحجة . ويزعمون أنه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي ، وإنما استوت على الجودي يوم الثامن عشر من ذي الحجة . ويزعمون أنه اليوم الذي فلق الله تعالى فيه البحر لبني إسرائيل ، وإنما كان ذلك في ربيع الأول . ثم قال ميثم : يا جبلة ، اعلمي أن الحسين بن علي عليه السلام سيد الشهداء يوم القيامة ولأصحابه على سائر الشهداء درجة . يا جبلة إذا نظرت السماء حمراء كأنها دم عبيط فاعلمي أن سيد الشهداء الحسين قد قتل .